العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
. . . عن أنس بن مالك ( 1 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي ، قيل : يا رسول الله ما معنى قولك : رجب شهر الله ؟ قال : لأنه مخصوص بالمغفرة ، فيه تحقن الدماء ، وفيه تاب الله على أوليائه ، وفيه أنقذهم من يد أعدائه . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه ، وعصمة فيما بقي من عمره ، وأمانا من العطش يوم الفزع الأكبر ، فقام شيخ ضعيف وقال : يا رسول الله إني عاجز عن صيامه كله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صم أول يوم منه فأن الحسنة بعشر أمثالها ، وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله ، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة منه ، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب ، وذلك إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السماوات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها ، ويطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم : يا
--> ( 1 ) هو أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري النجاري وقيل توفى سنة تسعين أو إحدى أو اثنتين وتسعين قدم المدينة عند النبي صلى الله عليه وآله وله عشر سنين فخدمه . هو عند الجماعة من سادات الصحابة قاله صاحب الشذرات وقال الذهبي : له صحبة طويلة وحديث كثير وملازمة النبي صلى الله عليه وآله منذ هاجر إلى أن مات . ثم أخذ عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبى وطائفة وعمر دهرا وكان آخر الصحابة موتا روى عنه الحسن والزهري وقتادة وثابت البناني وحميد الطويل وسليمان التيمي ويحيى ابن سعيد الأنصاري وأمم سواهم خرج له البخاري دون مسلم ثمانين حديثا وانفرد له مسلم بسبعين حديثا واتفقا له على اخراج مائة وثمانية وعشرين حديثا شذرات الذهب ج 1 ص 100 - تذكرة الحفاظ ج 1 ص 44 . وأما عند الإمامية رضوان الله عليهم أجمعين فهو من المتخلفين عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والمتقاعدين عن نصرته عليه السلام ومن الكاتمين للشهادة حين استشهده علي عليه السلام حديث البساط فكتم الشهادة فدعا عليه علي عليه السلام فابتلاه الله بالبرص والعمى إلى أن مات بالبصرة .